السيد محمد تقي المدرسي
205
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
الفصل الأول : الطعام والشراب الطعام الحاجة الأولى للانسان ، ومن هنا فإن الاطعام هي المسؤولية الأساسية تجاه الآخرين . وكل الطعام حل للانسان إلّا ما حرّم الله ( وهو قليل ) ، ولكن على الانسان ان ينظر إلى طعامه فيختار الأزكى منه . والطعام ينتج الطاقة التي يجب ان تصرف في التقوى والاحسان ، وعلى الانسان ان يحافظ على الطعام وألّا يسرف فيه . ألف : الحاجة الأولى الرزق شرط الحياة ، وآية العبودية ، ودليل على أن البشر مخلوق لمن لا يحتاج إلى طعام . . والأنبياء بشر ، ولذلك فهم يطعمون الطعام . 1 / ذكّرت آيات قرآنية بالطعام والشراب ، وكيف يوفرهما الله للبشر بفضله ( ويشير بذلك إلى اهميتهما ) . قال الله سبحانه ( وهو يذكر قريش بنعمه ) : فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِنْ خَوْفٍ ( قريش / 3 - 4 ) 2 / وقال الله تعالى ( حكاية عن النبي إبراهيم عليه السلام ، الذي كان يشكر ربه بالعبودية ، لأنه تعالى أطعمه وسقاه ) : وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ( الشعراء / 79 ) 3 / وقال الله سبحانه وهو يذكّر بنعمة الماء الذي يشربه البشر ، وكيف وفره الله : أَفَرَأَيْتُمُ الْمَآءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنْزَلْتُمُوُهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ( الواقعة / 68 - 69 )